ابن خلكان

380

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومنها في ذم الدنيا ( طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار ) ( ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب فيل الماء جذوة نار ) ( وإذا رجوت المستحيل فإنما * تبني الرجاء على شفير هار ) ومنها ( جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري ) ( وتلهب الأحشاء شيب مفرقي * هذا الشعاع شواظ تلك النار ) ومعنى البيت الأخير مأخوذ من قول أبي نصر سعيد بن الشاه وهو ( قالت اسود عارضاك بشعر * وبه تقبح الوجوه الحسان ) ( قلت أشعلت في فؤادي نارا * فعلى وجنتي منه دخان ) وله من جملة قصيدة طويلة ( كم قلت إياك الحجاز فإنه * ضريت جآذره بصيد أسوده ( وأردت صيد مها الحجاز فلم يساعدك * القضاء فصرت بعض صيوده ) ومن شعره المشهور قوله ( بين كريمين مجلس واسع * والود حال يقرب الشاسع ) ( والبيت إن ضاق عن ثمانية * متسع بالوداد للتاسع ) وله بيت بديع من جملة قصيدة وهو ( وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى * طرا فلا تعتب على أولاده )